فهرس الكتاب
تبًا لمستسلم لايستحي أبدًا ينقاد ذلًا من الأعداء كالبَهَمِ
بالله قولي أيا بغداد لارقدت عين الجبان إذا نامت عن الهمم
واستخلف الله في عَصر لقيتِ به ذل المهانة بين العرب والعجم
حان الوداع أيا بغداد فانتحبي فقد أصيب جميع القوم بالصمم
حان الوداع أيا بغداد قد نحرت رجولة القوم في ميدان منتقم
حان الوداع وعذر القوم أنهمُ لايقدرون على الأرماح والُحُسم
هذا الوداع فموتي خير عاصمة مذبوحة ربما ماتت بلا ألم
ونقول إنها لم تمت وستحيا بإذن الله وستعود عاصمة كغيرها لبلاد المسلمين كما كانت في عهد العباسيين وستعود دمشق كما كانت في عهد الأمويين ستعود بلاد الإسلام عزيزة ظافرة منتصرة. فنسأل الله أن يقر أعيننا بعز الإسلام والمسلمين ...
أيها الأحبة:
السؤال كيف انتصر يوسف عليه السلام؟! وكيف مُكِّن له في الأرض؟
وكيف وصل إلى ماوصل إليه من العزّ والسؤدد؟
وكيف نصل إلى ذلك؟! ويمكَّن لنا في الأرض كما مُكِّن ليوسف؟
الذي يتتبع سورة يوسف عليه السلام وسيرة يوسف يجد أنه مرَّ به من الآلام والمحن والكرب أعظم مما يمر بنا الآن مرَّ به وهو فرد من الغربة وذل العبودية وفتنة الشهوة والسجن وغير ذلك ماتتلاشى أمامه عزائم أقوى الرجال ومع ذلك فكانت هذه النهاية العجيبة ليوسف عليه السلام.
الذي يقرأ قصة يوسف في أولها هل يتصور أنه يصل إلى ماوصل إليه من عز وتمكين وسؤدد وقوة. وماأشبه الليلة بالبارحة. وقلت لكم عندما اخترت هذه السورة إنني اخترتها لأن الله قال فيها آيات للسائلين. وقال في آخرها (( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ماكان حديثًا يفترى ) )أقف اليوم مع بعض عوامل النصر وأهم عوامل النصر التي أخذ بها يوسف عليه السلام وحصل على العز والمجد والسؤدد في الدنيا والآخرة فإذا أخذنا بها فإننا بإذن الله منتصرون وإننا بإذن الله غالبون لعدونا فلا يأس وكما قال يعقوب عليه السلام (( يابني اذهبوا فتحسَّسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله أنه لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) )في وقت اشتدت الأزمات على يعقوب عليه السلام وكثرت عليه المصائب وبَعُد عنه أبناؤه فإذا هو عليه السلام يقول هذه المقولة لأبنائه التي لايقولها إلا من أعطاه الله علمًا وفقهًا وفهمًا كما قال: (( وأعلم من الله ما لا تعلمون ) )فيقول لامكان لليأس