فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 287

ومثل ما وقع في الباب الأول من سفر العدد هكذا 45:"فكان عدد بني إسرائيل جميعه لبيوت آبائهم وعشائرهم من ابن عشرين سنة وما فوق ذلك، كل الذين كان لهم استطاعة الانطلاق إلى الحروب"46:"ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلًا"47:"واللاويون في وسط عشائرهم ولم يُعَدُّو معهم"يعلم من هذه الآيات أن عدد الصالحين لمباشرة الحروب كان أزيد من ستمائة ألف، وأن اللاويين مطلقًا ذكورًا كانوا أو إناثًا وكذلك إناث جميع الأسباط الباقية مطلقًا، وكذا ذكورهم الذين لم يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد، فلو ضمنا جميع المتروكين والمتروكات مع المعدودين لا يكون الكل أقل من ألفي ألف وخمسمائة ألف 2500000 وهذا غير صحيح لوجوه:

الأول: أن عدد بني إسرائيل من الذكور والإناث حين ما دخلوا مصر كان سبعين، كما هو مصرح في الآية السابعة والعشرين من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين، والآية الخامسة من الباب الأول من سفر الخروج، والآية الثانية والعشرين من الباب العاشر من سفر الاستثناء، وستعرف في الشاهد الأول من المقصد الثالث من الباب الثاني أن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة سنة لا أزيد من هذه، وقد صرح في الباب الأول من سفر الخروج: أن قبل خروجهم بمقدار ثمانين سنة أبناؤهم كانوا يقتلون وبناتهم تستحيا، وإذا عرفت الأمور الثلاثة أعني عددهم حين ما دخلوا مصر ومدة إقامتهم فيها وقتل أبنائهم، فأقول: لو قطع النظر عن القتل وفرض أنهم كانوا يضاعفون في كل خمس وعشرين سنة فلا يبلغ عددهم إلى ستة وثلاثين ألفًا في المدة المذكورة فضلًا عن أن يبلغ إلى ألفي ألف وخمسمائة ألف، ولو لوحظ القتل فامتناع العقل أظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت