فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 287

وقد أنكر ابن خلدون أيضًا هذا العدد في مقدمة تاريخه وقال:"الذي بين موسى وإسرائيل إنما هو ثلاثة آباء على ما ذكره المحققون ويبعد إلى أن يتشعب النسل في أربعة أجيال إلى مثل ذلك العدد"فالحق: أن كثرة بني إسرائيل كانت بالقدر الذي يمكن في مدة مائتين وخمس عشرة سنة، وكان سلطان مصر قادرًا عليهم أن يظلم بأي وجه شاء، وكان الأمر اللساني الصادر عن موسى عليه السلام كافيًا لارتحالهم كل يوم، وكان يكفي حوالي طور سيناء وحوالي إيليم لنزولهم مع دوابهم، وكان لا يكفي قدرهم لعمارة فلسطين لو ثبت لهم التسلط مرة واحدة. فيظهر لك من الأدلة المذكورة انه ليس في أيدي أهل الكتاب سند لكون الكتب الخمسة من تصنيف موسى عليه السلام، فما دام لم يثبت سند من جانبهم، فليس علينا تسليم هذه الكتب بل يجوز لنا الرد والإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت