فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 287

وكتاب القضاة الذي هو في المنزلة الثالثة فيه اختلاف عظيم لم يعلم مصنفه ولا زمان تصنيفه، فقال بعضهم: إنه تصنيف فينحاس، وقال بعضهم: إنه تصنيف حزْقيا، وعلى هذين القولين لا يكون هذا الكتاب إلهاميًا أيضًا وقال بعضهم: إنه تصنيف أَرْميا وقال بعضهم: إنه تصنيف حِزقيال وقال بعضهم: إنه تصنيف عِزْرا، وبين عِزْرا وفنيحاس زمان أزيد من تسعمائة سنة، ولو كان عندهم سَنَدٌ لما وقع هذا الاختلاف الفاحش، وهذه الأقوال كلُّها غيرُ صحيحة عند اليهود وهم ينسبونه رَجْمًا بالغيب إلى صموئيل فَحَصَلَتْ فيه ستة أقوال.

وكتاب راعوث الذي هو في المنزلة الرابعة ففيه اختلاف أيضًا، قال بعضهم: إنه تصنيف حزقيا وعلى هذا لا يكون إلهاميًا، وقال بعضهم: إنه تصنيف عِزرا وقال اليهود وجمهور المسيحيين: إنه تصنيف صَمْوئيل، وفي الصفحة 305 من المجلد السابع من كاثُلك هِرَلد المطبوع سنة 184: (كُتِب في مقدمة بَيْبِل(35) الذي طُبع سنة 1819 في اشتار برك أن كتاب راعوثَ قصة بَيْت وكتاب يونس حكاية) يعني قصة غير معتبرة وحكاية غير صحيحة.

وكتاب نحْميا فيه اختلاف أيضًا، ومختار الأكثر أنه تصنيف نحميا وقال اتهاني سنش، وأبي فانيس، وكريزاستم، وغيرهم: إنه تصنيف عِزْرا، وعلى الأول لا يكون هذا الكتاب إلهاميًا ولا يصح أن يكون ست وعشرون آية من أول الباب الثاني عشر من هذا الكتاب من تصنيف نحْميا، ولا ربط لهذه الآيات بقصة هذا الوضع رَبْطًا حسنًا، وفي رابع وعشرين آية منها ذكر دارا سلطان إيران، وهو كان بعد مائة سنة من موت نحْميا، وستعرف في المقصد الثاني أن مفسريهم يحكمون بالاضطرار بإلحاقيتها، وأسقطها مترجم العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت