المقدمة
الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية، المتعزز بعظمة الربوبية، القائم على نفوس العالم بآجالها، والعالم بتقلبها وأحوالها، المانّ عليهم بتواتر آلائه، المتفضل عليهم بسوابغ نعمائه، الذي أنشأ الخلق حين أراد بلا معين ولا مشير، وخلق البشر كما أراد بلا شبيه ولا نظير، فمضت فيهم بقدرته مشيئته، ونفذت فيهم بعزته إرادته. وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر السموات العلا، ومنشىء الأرضين والثرى، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ} [الأنبياء:23] . وأشهد أن محمدًا عبده المجتبى ورسوله المرتضى، بعثه بالنور المضيء والأمر المرضي، على حين فترة من الرسل، ودُروس من السبل، فدمغ به الطغيان، وأكمل به الإيمان، وأظهره على كل الأديان، وقمع به أهل الأوثان، فصلى الله عليه وسلم ما دار في السماء فلك، وما سبح في الملكوت ملك، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم أما بعد
فهذا مجموع ميسر بحمد الله ونعمته جمعت فيه ما تيسر من مقالات وأبحاث لكبار أهل العلم وبعض المتخصصين في النصارى تسهيلا للقارئ ونصرة للباحث وعونا للداعية ولا أدعي فيه أني جئت بالجديد بل هي بحوث موجودة متفرقة بين الكتب ولكني نقبت عنها ورتبتها وزدت ما نقص منه وعزوت أغلب نصوص العهدين القديم والجديد أسأل الله العلي القدير أن يتقبل مني إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.
كتبه الفقير إلى عفو ربه
أخوكم / التيمي