فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 126

قال شيخنا قال السهيلي: ليس في هذا الحديث ما ينفي الزيادة على خمس مائة قال وقد جاء بيان ذلك فيما رواه جعفر بن عبد الواحد إن أحسنت أمتي فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة , وإن أساءت فنصف يوم . وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في تاريخه: هذا التحديد بهذه الأمة لا ينفي ما يزيد عليها إن صح رفع الحديث , فأما ما يورده كثير من العامة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤلف تحت الأرض فليس له أصل ولا ذكر في كتب الحديث . وقال الحافظ ابن حجر: قد حمل بعض شراح المصابيح حديث لن يعجز الله هذه الأمة في نصف يوم على حال يوم القيامة وزيفه الطيبي فأصاب . قال وأما زيادة جعفر فهي موضوعة لأنها لا تعرف إلا من جهته وهو مشهور بوضع الحديث , وقد كذبه الأئمة مع أنه لم يسق سنده بذلك , فالعجب من السهيلي كيف سكت عنه مع معرفته بحاله انتهى كلام العلقمي .

قلت: قال الطيبي: على ما ذكره القاري وقد وهم بعضهم ونزل الحديث على أمر القيامة وحمل اليوم على يوم المحشر , فهب أنه غفل عما حققناه ونبهنا عليه فهلا انتبه لمكان الحديث وأنه في أي باب من أبواب الكتاب , فإنه مكتوب في باب قرب الساعة فأين هو منه انتهى . قال القاري: ولعله صلى الله عليه وسلم أراد بالخمس مائة أن يكون بعد الألف السابع فإن اليوم نحن في سابع سنة من الألف الثامن , وفيه إشارة إلى أنه لا يتعدى عن الخمس مائة فيوافق حديث عمر الدنيا سبعة آلاف سنة , فالكسر الزائد يلغى ونهايته إلى النصف وأما ما بعده فيعد ألفا ثامنا بإلغاء الكسر الناقص , وقيل أراد بقاء دينه ونظام ملته في الدنيا مدة خمس مائة سنة فقوله أن يؤخرهم أي عن أن يؤخرهم الله سالمين عن العيوب من ارتكاب الذنوب والشدائد الناشئة من الكروب . انتهى كلامه . وتقدم كلام الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي ما يتعلق بهذا الحديث في شرح حديث"لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت