فهرس الكتاب
قال السيوطي قال الكرماني: فإن قلت: إن أهل الهيئة بينوا أن الفلكيات بسيطة لا تختلف مقتضياتها ولا يتطرق إليها خلاف ما هي عليه . قلت: قواعدهم منقوضة ومقدماتهم ممنوعة وإن سلمنا صحتها فلا امتناع في انطباق منطقة البروج على معدل النهار بحيث يصير المشرق مغربا وعكسه انتهى . وروى البخاري في تاريخه وأبو الشيخ في العظمة عن كعب قال: إذا أراد الله أن يطلع الشمس من مغربها أدارها بالقطب فجعل مشرقها مغربها ومغربها مشرقها . قلت: إنا نشاهد كل يوم الفلك دائرا بقدرته تعالى من المشرق للمغرب فإذا قال: له كن مقهقرا دورانك من المغرب للمشرق كما قال ذلك بعكسه , فكان فأي مانع يمنعه عند كل مؤمن وقد قال: { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } فسبحان الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا انتهى , قلت: ما ذكر الكرماني من عدم الامتناع في انطباق منطقة البروج على المعدل بحيث يصير المشرق مغربا وعكسه ففيه نظر قد بينه العلامة الألوسي في تفسيره روح المعاني تحت آية { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها } الآية
( وخروج الدابة )
وهي المذكورة في قوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم } الآية قال المفسرون: هي دابة عظيمة تخرج من صدع في الصفا . وعن ابن عمرو بن العاص أنها الجساسة المذكورة في حديث الدجال قاله النووي
( وعيسى ابن مريم )
: أي خروج عيسى عليه السلام وهو نزوله من السماء , وفيه رد على من أنكر نزول عيسى بن مريم وهذا المنكر ضال مضل وسيأتي بحثه .