فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 126

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما بعث نبي إلا قد أنذر أمته الدجال الأعور الكذاب ألا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوبا كافر

حدثنا محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة ك ف ر حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال يقرؤه كل مسلم

( ما بعث نبي إلا قد أنذر أمته الدجال )

: أي خوفهم به . قال الحافظ في الفتح: وفي حديث أبي عبيدة عند أبي داود والترمذي وحسنه:"لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال"وعند أحمد:"لقد أنذره نوح أمته والنبيون من بعده"أخرجه من وجه آخر عن ابن عمر . وقد استشكل إنذار نوح قومه بالدجال مع أن الأحاديث قد ثبتت أنه يخرج بعد أمور ذكرت وأن عيسى يقتله بعد أن ينزل من السماء فيحكم بالشريعة المحمدية . والجواب أنه كان وقت خروجه أخفى على نوح ومن بعده فكأنهم أنذروا به ولم يذكر لهم وقت خروجه فحذروا قومهم من فتنته , ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرقه:"إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه"فإنه محمول على أن ذلك كان قبل أن يتبين له وقت خروجه وعلاماته , فكان يجوز أن يخرج في حياته صلى الله عليه وسلم ثم بين له بعد ذلك حاله ووقت خروجه فأخبر به , فبذلك تجتمع الأخبار . انتهى

( ألا )

: حرف التنبيه

( وإنه )

: أي الدجال

( أعور وإن ربكم تعالى ليس بأعور )

: إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكون العور أثر محسوس يدركه العالم والعامي ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية , فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة , والإله يتعالى عن النقص , علم أنه كاذب . ذكره في الفتح

( وإن بين عينيه مكتوب كافر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت