فهرس الكتاب
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفد طعامهم فرفعت لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخبز فلقيتهم الجساسة قلت لأبي سلمة وما الجساسة قال امرأة تجر شعر جلدها ورأسها قالت في هذا القصر فذكر الحديث وسأل عن نخل بيسان وعن عين زغر قال هو المسيح فقال لي ابن أبي سلمة إن في هذا الحديث شيئا ما حفظته قال شهد جابر أنه هو ابن صياد قلت فإنه قد مات قال وإن مات قلت فإنه أسلم قال وإن أسلم قلت فإنه قد دخل المدينة قال وإن دخل المدينة
( العشاء الآخرة )
: أي صلاة العشاء
( إنه )
: أي الشأن
( حبسني )
: أي منعني من الخروج
( عن رجل )
: أي عن حال رجل وهو الدجال
( تجر شعرها )
: صفة لامرأة وهو كناية عن طول شعرها
( قالت )
: أي تلك المرأة
( أنا الجساسة )
: وفي الحديث الآتي فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر قالوا: وتلك ما أنت ؟ قالت: أنا الجساسة . قيل في الجمع بينهما يحتمل أن للدجال جساستين إحداهما دابة والثانية امرأة ويحتمل أن الجساسة كانت شيطانة تمثلت تارة في صورة دابة وأخرى في صورة امرأة , وللشيطان التشكل في أي تشكل أراد . ويحتمل أن تسمى المرأة دابة مجازا كما في قوله تعالى: { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } ولفظ مسلم"فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر قالوا: ويلك ما أنت قالت أنا الجساسة انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق"قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة , وسيجيء هذا اللفظ في الحديث الآتي
( مسلسل )
: صفة ثانية لرجل أي مقيد بالسلاسل
( في الأغلال )
: أي معها
( ينزو )
: بسكون النون وضم الزاي أي يثب وثوبا
( فيما بين السماء والأرض )
: قال في فتح الودود متعلق بقوله ينزو أو بمسلسل انتهى قال القاري: أبعد من قال إنه متعلق بمسلسل
( خرج )