فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 24

فيها. واعترف أيضًا بأنه انتقل إلى العراق ليتابع دراسته في العتبات المقدسة - أي في النجف - والتي يؤمها طلاب العلم الشيعة من جميع بلدان العالم الإسلامي.

2 -من أشهر أساتذته، آقا خان صادق مرتضى، أحد مراجع الشيعة في النجف، و ميرزا محمد المجتهد، و الحافظ دراز، و حبيب الله القندهاري، فهؤلاء جميعهم من مراجع الشيعة وآياتهم المعروفين في تلك المرحلة.

3 -و يدل على أنه شيعي فارسي قول الشيخ محمد عبدة في فاتحة تعريبه لرسالة الرد على الدهريين، فيقول: أن السيد جمال الدين و إن كان في الحقيقة فارسيًا، فقد انتسب إلى الأفغان لأمرين:-

أ - أن يكون من السهل عليه الظهور بمظهر السني لا الشيعي.

ب - أن يستطيع الخلاص من رقابة الحكومة الإيرانية لرعاياها في الخارج.

4 -يقول عبد المهدي فلاح الأصفهاني معلقًا على رسالة وجهها إليه جمال الدين، وأمره بنشرها بعد موته، فيقول: إن مشاهير الأحرار الإيرانيين اضطروا في عهد الشاه ناصر الدين و عماله إلى هجر وطنهم و الالتجاء إلى البلاد الشرقية الإسلامية هربًا من الظلم، فلقب بعضهم - كالسيد جمال الدين - بالأفغاني، و هو في الحقيقة إيراني صميم.

5 -صدر في برلين عام 1926م كتاب بالفارسية في سيرة الأفغاني بقلم الميرزا لطف الله خان، ويدعي المؤلف أنه ابن أخت الأفغاني، وأنه اجتمع به في طهران عند ذهاب الأفغاني إليها عام 1886م، و يحتوي الكتاب على صور فوتوغرافية واضحة تجمع الأفغاني و الميرزا لطف الله خان مع زمرة من رجال الدين الإيرانيين، و قد ترجم الكتاب إلى العربية في مصر عام 1957م، و من يقرأ الكتاب يشعر أنه لابد أن يحتوي على شيء من الحقيقة قليلًا أو كثيرًا إذ من المستبعد أن يختلق المؤلف صلته القرابية بالأفغاني على هذه الصورة المكشوفة، و إذا كان الأفغاني أفغانيًا حقًا فلماذا لم يظهر أحد من أقاربه الأفغانيين حتى الآن فيكذب المؤلف أو يتحداه على وجه من الوجوه؟!

6 -عندما اشتد العداء أخيرًا بين الشاه و الأفغاني، أخذ أعوان الشاه يشوهون سمعة الأفغاني، فأشاعوا عنه أنه بابي، و أنه غير مختون، و لكنهم لم يشيعوا عنه أنه سني أو أفغاني، و كان من السهل عليهم أن يفعلوا ذلك لو كان الأفغاني أفغانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت