الصفحة 104 من 284

يشبه جبريل وكان يأتي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - غالبًا على صورته فإنه كان بارعًا في الجمال يضرب به المثل فيه بحيث كان إذا دخل بلدًا برز لرؤيته العواتق من خدورهن.

"وعروة"بضم العين المهملة."ابن مسعود الثقفي"الذي أرسلته قريش إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ثم أسلم فدعا قومه إلى الإسلام فقتلوه.

"يشبه عيسى ابن مريم"ولما قتله قومه قال مثله في قومه كصاحب يونس، وعبد العزى بن قطن يشبه الدجال في الصورة، وفيه جواز تشبيه الأنبياء والملائكة بغيرهم، وهذه التشبيهات إنما هي للصورة كما تقرر، ولا شك أن الصورة المذكورة أخص بالمشبه به فلا يرد أن المشبه به يجب كونه أقوى، وفيه إشارة إلى أن الدجال آثار الحدوث عليه ظاهرة وإن بينت كافية في الدلالة على كونه من جنس المخلوقين وأن له خالقًا خلقه {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ} . [1]

الدجال جفال الشعر حبك

في حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر" [2] . قوله: جفال الشعر: وهو بضم الجيم، وتخفيف الفاء، أي كثيره. فتح الباري (13/ 101) .

وفي في لسان العرب (11/ 115) :صفة الدجال: أَنه جُفال الشعر أَي كثيره. وشَعَر جُفال أَي منتفش. وعن هشام بن عامر الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن رأس الدجال من ورائه حبك، حبك"

(1) فصلت الآية (53) .

(2) صحيح مسلم برقم (2934) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت