فهرس الكتاب
الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سَبُوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية.
فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل.
فإذا جاؤوا الشام خرج.
فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - فأمهم.
فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته" [1] ."
قوله:"فينزل الروم بالأعماق أوبدابق": ولعله جاء بلفظ الجمع،
والمراد به العمق، وهي كورة قرب دابق بين حلب وانطاكية. [2]
(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (2897) ، باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم.
و ظاهر الأحاديث تدل على أن الروم أكثر الناس في آخر الزمان، فعن المستورد القرشي، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"تقوم الساعة والروم أكثر الناس". أخرجه مسلم برقم (2898) ، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس.
(2) معجم البلدان (1/ 222) .