فهرس الكتاب
تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون". [1] "
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه قال:"لا تقوم الساعة حتى يمشي الناس عرايا في السِّكك؛ من قلّة الحياء، لا يلبسون ثوبًا، ويركب بعضهم بعضًا ...."وفيه:"وحتى يحسر الفرات بالكوفة [2] "
(1) رواه مسلم في صحيحه (4/ 2220) حديث رقم (2295) .
تنبيه هام: هذا الأمر سيقع كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز تأويله على غير ظاهره أي: أنه سيظهر جبل من ذهب في نهر الفرات، وستقع مقتلة هناك وتحدث فتنة عظيمة. وعليه فيجب ردّ التأويلات التي يتفوه بها البعض لإنكار حقيقة هذا الأمر.
(2) الكوفة: قيل سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم تكوف الرمل، يتكوف تكوفا إذا ركب بعضه بعضا، ويقال أخذت الكوفة من الكوفان، يقال: هم في كوفان أي في بلاء وشر، وقيل سميت كوفة لأنها قطعة من البلاد وطول الكوفة تسع وستون درجة ونصف وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثان وهي في الإقليم الثالث،. معجم البلدان (4/ 490) .
والكوفة تكون بجانب النجف المليء بالقبور التي تعبد من دون الله تعالى، وخصوصًا قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما تزعم الشيعة وليس كذلك، ولكن هو قبر المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، ولو علم الشيعة الروافض أنه قبر المغيرة لهدموه في الحال لأن هذا الصحابي الجليل أهان المجوس عبدة النار، وأهان كسرى في عقر داره، والشيعة يتقربون من أهل فارس ويودونهم.
ومن المعلوم أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - غُيب قبره خوفًا من الخوارج. والله أعلم والذين يسكنون الكوفة هم الشيعة الروافض الذين أبغضوا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقتلوا ولده الحسين - رضي الله عنه -، وهم أهل غدر، قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - للحسين عندما علم بأن الحسين سيخرج للكوفة، قال له: يا أبا عبد الله إني لك ناصح أمين وإني مشفق، قد بلغني أنه قد كاتبكم قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج إليهم، فإني سمعت أباك يقول في الكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما يكون منهم وفاء قط، ومن فاز بهم فاز بالسيف الأخيب، والله ما لهم نيات ولا عزم على أمر ولا صبر على سيف. اهـ. البداية والنهاية (8/ 163) .
== ولما خرج الحسين بن علي - رضي الله عنه - لم يدافع منهم عنه أحد إلا ما كان من الحر بن يزيد التميمي ومن معه، أما أهل الكوفة فإنهم خذلوه ولذلك تجدهم يضربون صدورهم ويفعلون ما يفعلون، كل هذا للتكفير عن تلك الخطيئة التي ارتكبها آباؤهم كما يزعمون وجيش المختار الذي انتقم للحسين سمى نفسه جيش التوابين اعترافًا منهم بتقصيرهم تجاه الحسين، وهذا بداية ظهور الشيعة كمذهب سياسي، أما الشيعة كمذهب عقائدي وفقهي فإنه متأخر جدًا بعد انقضاء دولة بني أمية بزمن. حقبة من التاريخ (ص150) .
عن بن أبي نعم قال:"كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال ممن أنت، فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا بن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول هما ريحانتاي من الدنيا". أخرجه البخاري برقم (5648) .
وها هو حذيفة يخاطب أهل الكوفة: ليوشكنّ أن يصبّ عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي، قال: قيل: وما الفيافي ياأبا عبد الله؟ قال: الأرض القفر. مصنف ابن أبي شيبة برقم (291) .