• وكذلك من البدع: الدعاء الجماعي بعد صلاة الجنازة .. أو بعد دفن الميت .. بل
المشروع أن يدعو كل واحد مع نفسه ..
• ومن المخالفات دفن الميت في تابوت .. والأصل أن يدفن الميت بكفنه في القبر .. من
غير تابوت .. إلا إذا دعت الحاجة إلى دفنه في تابوت كتقطع الجسم مثلًا .. أو كان
نظام الدولة يُلزم بدفنه بتابوت ولا يستطيع أصحاب الجنازة المخالفة .. فيدفن
بالتابوت.
المسألة السابعة:
فعل القربات من الحي وإهداءُ ثوابها للميت جائز .. في حدود ما ورد الشرع بفعله
كالدعاء له .. والحج .. والعمرة .. والصدقة .. والأضحية .. وصومِ الواجب عمن مات
وعليه صوم واجب.
أما قراءة القرآن أو الصلاة بنية أن يكون ثوابها للميت فلا تجوز؛ لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك من البدع استئجار قارئ يقرأ القرآن للأموات في المآتم.
المسألة الثامنة:
قبل توزيع التركة يجب إخراج تكاليف تجهيز الميت .. وسداد ديونه .. وتنفيذ وصيته ..
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) .
المسألة الأخيرة:
وهي المسألة الكبرى .. والمصيبة العظمى ..
وهي الشرك الواقع عند القبور .. كمن يطوف على القبور .. أو يسأل أهلها الحاجات ..
واعتقاد أن الأولياء الموتى .. يقضون الحاجات ..
والله يقول: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
وبعض عُبَّاد القبور يطوفون بها .. ويستلمون أركانها .. ويتمسَّحون بها ..
ويقبِّلون أعتابها .. ويسجدون لها .. ويقفون أمامها خاشعين .. سائلين حاجاتهم .. من
شفاء مريض .. أو حصولِ ولد ..
وربما نادى الزائرُ صاحب القبر: يا سيدي! جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني .. !!
والله يقول: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ..
وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار) ..
ولا تغتر بما يشاع أن فلانًا الفقير دعا عند القبر الفلاني فاغتنى .. أو فلانًا
المريض دعا فشفي .. أو رزق بولد ..
ويحرم بناء المساجد على القبور ..
بل لا تجوز الصلاة في المسجد إذا كان فيه أو في ساحته أو قبلته قبر .. لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم:(ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم
وصالحيهم مساجد .. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك).
بل يحرم البناء على القبور .. على أي شكل كان .. ففي صحيح مسلم: نهى النبي
صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه .. ، والمشروع أن يدفن الميت
ثم يعاد على القبر التراب الذي أخرج منه .. ولا يزيد ارتفاعه عن الشبر.
كما يحرم بناء القباب على القبور لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي: لا تدع صورة إلا طمستها،