21-ولقد حدثني أسد بن موسى عن خداثر بن عمرو [77] [78] أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونسى أن يتمضمض ويستنشق ثم ذكره بعد ما ذهب بالإناء الذي توضأ منه فقال: يا غلام: أردد علي الإناء. فإني نسيت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضمض واستنشق.
22-قال وحدثني أسد عن همام عن قتادة أنه قال: من نسي من مسنون الوضوء شيئًا حتى صلى أجزأته صلاته. ومن نسي من مفروضه شيئًا حتى صلى، أعاد صلاته. قال عبد الملك: وهو قول مالك وأصحابه. [78]
قال عبد الملك: ولا وضوء ولا غسل لمتوضئ، ولا لمغتسل إلا بنية الطهر به.
23-قد حدثني ابن أبي أويس، عن حسين بن ضميرة،عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول اله صلى الله عليه وسلم [79] [80] قال:"لا إيمان لمن لم يؤمن من بي ولا صلاة إلا بوضوء. ولا وضوء لمن لم يسم الله".
24-قال عبد الملك يعني بالتسمية: النية، أن ينوي بوضوئه طهر الصلاة. فمن لم ينو بوضوئه طهر الصلاة لم تجزه الصلاة به. وإن كان وضوء سابغًا مثل أن يتوضأ تنظفًا أو تبردًا فلا تجزيه الصلاة به وكذلك قال مالك. وقال مالك أيضًا: لو أن رجلًا علم رجلًا الوضوء، فتوضأ له وهو ينظر أو توضأ الآخر لتعليم هذا لم يجوز لواحد منها أن يصلي بذلك الوضوء، حتى يتوضأ للصلاة بعينها ولا وضوء لمن لم ينويه طهر الصلاة أو ينوي به أن يكون على طهر وإن لم يرد الصلاة مثل [80] [81] أن يتوضأ لمس المصحف، أو لجنازة أو النوم، فلا بأس أن يصلي بها الصلاة المكتوبة والنافلة.
قال مالك: وربما [أرسل إلي] الأمير فأتوضأ أريد به الطهر ثم أصلي به. قال عبد الملك: وقد يقع تأويل التسمية في هذا الحديث أيضًا على تسمية/ النية في الوضوء.