فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 58

304-قال وحدثني أسد بن موسى عن حماد بن سلمة قال: كان ابن عباس يكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأله عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان مما كتب إليه أبو موسى:"كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد البول فارتاد دمثًا فبال فيه، ثم [221] [222] قال:"إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله". يعني مكانًا سهلًا لا ينتضح."

305-قال وحدثني أبو الحسن الشامي عن الأوزاعي عن العلاء بن الحرث قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبوى لبوله إذا أراد أن يبول كما يتبوى الرجل لمنزله إذا ل [أراد أن يدخل] ."

306-قال عبد الملك: كان يتبوى الموضع الدمث ويجتنب [الظلال] ويجتنب [222] [223] المواضع التي يجلس فيها أو يمر عليها ويتحرى الستر عند ذلك.

307-وقد حدثني عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال كنت أنا وعمرو بن العاص واقفين يومًا إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه دقرقة أو شبيه بالدرقة فجلس فاستتر بها فبال وهو جالس.

فقلت أنا وصاحبي انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يبول وهو جالس كما تبول المرأة، فلما فرغ أتانا فقال: أما علمتما ما لقى صاحب بني إسرائيل كان أحدهم إذا أصابه شيئ من البول قرضه بالمقراض فنهاهم عن ذلك فعذب في قبره. [223]

308-قال عبد الملك: فالبول قائمًا جائز في الموضع الدمث الذي لا ينتضخ، قد فعله بعض الصحابة، غير أن البول جالسًا أجمل وأسلم من انتضاخ البول وأقرب إلى التحصن منه لما جاء فيه من الشدة.

309-فقد حدثني أسد بن موسى عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تحصنوا من البول وتنزهوا فإن عامة عذاب القبر منه."

310-وحدثني المكفوف عن العلاء عن أنس بن مالك"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أشد ما عذب به المرء في قبره البول والنميمية والغيبة. [224]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت