فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 119""""""
أصحابنا قلت: أبو الهذيل . قال: ثم من قلت: صاحب لنا لا أسميه . قال الحزامي من بعيد: إنما يعنيني ثم قال: حسدتم للمقتصدين تدبيرهم ونماء أموالهم ودوام نعمتهم . فالتمستم تهجينهم بهذا اللقب وأدخلتم المكر عليهم بهذا النبز . تظلمون المتلف لماله باسم الجود إدارة له عن شينه وتظلمون المصلح لماله باسم البخل حسدا منكم لنعمته . فلا المفسد ينجو ولا المصلح يسلم . فتكلم يومًا فما زال يدخل كلامًا في كلام حتى أدخل الاعتذار من ذلك في عرض كلامه . فكان مما احتج به في شدة رؤية الأكيل عليه وفي نفوره منه أن قال: نظر خالد المهزول في الجاهلية يومًا إلى ناس يأكلون وإلى إبل تجتر . فقال لأصحابه: أتروني بمثل هذه العين التي أرى بها الناس والإبل قالوا: نعم . فحلف بإلهه ألا يأكل بقلًا وإن مات هزالًا .