فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 394

""""""صفحة رقم 130""""""

في صفحة - حتى أتى على عامة أهل البصرة وعلى من كان يؤثره بالدعوة وبالأنسة والخاصة ويحكمه في ماله . فلم ينج منه إلا من كان يبعده كما لم يبتل به إلا من كان يقربه وهذا أبو شعيب القلال في تقريب موبس له وأنسه به وفي إحسانه إليه مع سخائه على المأكول وغض طرفه عن الأكيل وقلة مبالاته بالحفظ وقلة احتفاله بجمع الكثير - سئل عنه أبو شعيب فزعم أنه لم ير قط أشح منه على الطعام . قيل: وكيف قال: يدلك على ذلك أنه يصنعه صنعة ويهيئه تهيئة من لا يريد أن يمس فضلًا على غير ذلك وكيف يجترئ الضرس على إفساد ذلك الحسن ونقض ذلك النظم وعلى تفريق ذلك التأليف وقد علم أن حسنه يحشم وأن جماله يهيب منه . فلو كان سخيًا لم يمنع منه بهذا السلاح ولم يجعل دونه الجنن . فحول إحسانه إساءة وبذله منعًا واستدعاءه إليه نهيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت