فهرس الكتاب
الصفحة 121 من 394
""""""صفحة رقم 136""""""
قومه على مثل ما كانوا عليه وعلى أن الثروة تفنخهم وتفسدهم وأن الذي فتح عليهم من باب الترفه أشد عليهم مما غلق عليهم من باب فضول اللذة . وقد فعل عمر من جهة التأدب أكثر من ذلك حين دعى إلى عرس فرأى قدرًا صفراء وأخرى حمراء وواحدة مرة وأخرى حلوة وواحدة محمضة . فكازها كلها في قدر عظيمة وقال إن العرب إذا أكلت هذا قتل بعضها بعضًا . تفسير كلام أبي فاتك: أما قوله: الفتى لا يكون نشالًا فالنشال عنده الذي يتناول من القدر ويأكل قبل النضج وقبل أن تنزل القدر ويتتام القوم . والنشاف: الذي يأخذ حرف الجردقة فيفتحه ثم يغمسه في رأس القدر ويشربه الدسم يستأثر بذلك دون أصحابه .
حجم الخط: