فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 394

""""""صفحة رقم 63""""""

فقال شيخ منهم: ماء بئرنا - كما قد علمتم - ملح أجاج لا يقربه الحمار ولا تسيغه الإبل وتموت عليه النخل . والنهر منا بعيد . وفي تكلف العذب علينا مؤنة . فكنا نمزج منه للحمار فاعتل عنه وانتفض علينا من أجله . فصرنا بعد ذلك نسقيه العذب صرفًا . وكنت أنا والنعجة كثيرًا ما نغتسل بالعذب مخافة أن يعتري جلودنا منه مثل ما اعترى جوف الحمار . فكان ذلك الماء العذب الصافي يذهب باطلًا . ثم انفتح لي باب من الإصلاح فعمدت إلى ذلك المتوضأ فجعلت في ناحية منه حفرة وصهرجتها وملستها حتى صارت كأنها صخرة منقورة . وصوبت إليها المسيل . فنحن الآن إذا اغتسلنا صار الماء إليها صافيًا لم يخالطه شيء . والحمار أيضًا لا تقزز له منه . وليس علينا حرج في سقيه منه . وما علمنا أن كتابًا حرمه ولا سنة نهت عنه . فربحنا هذه منذ أيام وأسقطنا مؤنة عن النفس والمال مال القوم . وهذا بتوفيق الله ومنه . فأقبل عليهم شيخ فقال: هل شعرتم بموت مريم الصناع فإنها كانت من ذوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت