فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 102""""""
عليه القول الرابعة قال: مالك - ويلك - لا تقطعه بينهم قطع الله أوصالك قال: يبتلي على يدي غيري أصلحك الله فخجلناه مرة وضحكنا مرة وما ضحكنا صاحبنا ولا خجل . وزرته أنا والمكي . وكنت أنا على حمار مكار والمكي على حمار مستعار . فصار الحمار إلى أسوأ من حال المذود فكلم المكي غلمانه فقال: لا أريد منكم التبن فما فوقه . اسقوه ماء فقط . فسقوه ماء بئر فلم يشربه الحمار وقد مات عطشًا . فأقبل المكي عليه فقال: أصلحك الله إنهم يسقون حماري ماء بئر ومنزل صاحب الحمار على شارع دجلة فهو لا يعرف إلا العذب . قال: فامزجوه له يا غلام فمزجوه فلم يشربه . فأعاد المسألة فأمكنه من أذن من لا يسمع إلا ما يشتهي . وقال لي مرة: يا أخي إن ناسًا من الناس يغمسون اللقمة إلى أصبارها في المري . فأقول: هؤلاء قوم يحبون الملوحة ولا يحبون الحامض فما ألبث أن أرى أحدهم يأخذ