فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 318

قال رحمه الله ( ثم يسعى شديدا إلى الآخر ) قد استحب بعض العلماء الوضوء في السعي قالوا وهو كالطواف ولا أعلم في ذلك دليلا إلا ما يأخذ من قرينة الإستدامة بل أن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ لطوافه ثم بعد ذلك سعى بين الصفا والمروة والغالب أن من توضأ على طوافه أنه يبقى على طهوريته لسعيه بين الصفا والمروة فيقال بهذه القرينة أما دليل مستقل فلا أعلم في ذلك دليلا ومن قال باستحبابه ففيه ما فيه ويشرع من الإنتهاء من الصفا والمروة صلاة كالطواف خلاف لما جاء عن الشافعية الذين قالوا أو بعض الفقهاء من الحنفية الذين قالوا في مشروعية ذلك من أن هذا لا دليل عليه وما جاء من أخبار أن النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة عند ابن ماجة في سننه فإن الخبر معلول ولا يشرع للساعي بين الصفا والمروة فعل معين غير السعي والوقوف والدعاء ورفع اليدين عند دعائه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه فعل ذلك في حجه وإنما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه رفع يديه عند الصفا في فتح مكة كما جاء في صحيح الإمام مسلم في حديث أبي هريرة لهذا يقال أن الأصل في الدعاء على الصفا أنه يشرع فيه رفع اليدين أما بخصوص الحج فلا أعلم في ذلك دليلا إلا ما جاء عن أبي هريرة في صحيح الإمام مسلم من رفع اليدين من دعاءه على الصفا في فتح مكة ولا يشرع مس شيئ باليد من حجر الصفا والمروة بخلاف الكعبة فإنه يشرع أن يمس الإنسان الحجر وهل يشرع له أن يمس الحجر أم لا كأن يمس بقية أركان البيت ليقال أن الركن اليماني؟

ج/ ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كان يستلم كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر"أنه كان يمس"أي يستلم الركنين اليمانيين وهل يشرع له أن يستلم أو يلتزم ما بين الحجر والباب ويسمى الملتزم أولا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت