فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 318

أي وأجمعها بأسيار ولهذا يسمى الكتاب كتاب لالتصاق أوراقه مع بعضها البعض ويسمى المكتوب مكتوبًا لاجتماع حروفه والتصاقها بعضها مع بعض فلا تسمى الورقة الواحدة كتابًا حتى تتجمع فيها الحروف ثم بعد ذلك تسمى كتابًا ويسمى الكتاب كتابًا باعتبارات باعتبار جمع المسائل وباجتماع الأوراق فيه وباجتماع الحروف فهو كتاب أي جامع بهذه الاعتبارات وهذه طريقة كما تقدم جرى عليها العلماء من أهل العلم وكذلك في التراجم وقيل أو من بدأ ذلك هو عامر بن شراحيل الشعبي وقيل غيره والمناسك هي جمع منسك وهي مصدر ميمي المقصود به التعبد فيقال للناس كناسك إذا تعبد وأكثر من التعبد لله جل وعلا وهذا هو الأصل في هذه التسمية ولكنها كانت على من على الحج عند العلماء بهذا المصدر بقولهم المناسك وذلك لاقتران الحج بشيء من أعمال التعبد وقد خصها الشارع بهذا اللفظ والناسك هو الزبيحة والمنسك هو المزبح وأن الله سبحانه وتعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) والمراد بالنسك هو الزبح ولما كان الزبح من أعظم شعائر الحج ارتبط هذا الاسم وكان على من على الحج ومَنسك ومِنسك بالفتح والكسر كلها جائزة ولهذا جاء في قول الله سبحانه وتعالى: منسكا ومنسكا وقد قرأ بذلك جاء ذلك في القراءة السبع فهي صحيحة إلا أن الفتح أشهر والمناسك هي من الأحكام المهمة التي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها فهمًا وفقها ومدارسة وعناية بالأدلة من الكتاب والسُنَّة وأثر السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم وأن يعتني بذلك ولهذا اعتنى العلماء عليهم رحمة الله وتعالى بهذه المسائل عناية فائقة بل صنفوا فيها مصنفات مستقلة ولا يكاد يخلو إمام من الأئمة وعالم من العلماء إلا وله مصنف في هذا الباب سواءً من المتقدمين أو من المتأخرين فيقال منسك فلان فللإمام أحمد رحمه الله تعالى كتاب المنسك الكبير كما نسبه له ابن عبد الهادي وكذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت