فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 318

28:28) , خلافًا لما ذهب إليه الحنابلة الذين يقولون بالكراهة وأنه ليس على التحريم و النبي عليه الصلاة والسلام إنما طيب عائشة عليها رضوان الله تعالى جسده وما طيبت إحرامه لظاهر نهيه عليه الصلاة والسلام فإذا بقي الطيب في جسد الإنسان حتى بعد إحرامه فلا حرج في ذلك وهذا فرع عنه هذه المسألة وتلك أصل فإذا طيب الإنسان بعد ذلك فغنه قد وقع في محظور من محظورات الإحرام وإن طيب أيضًا إحرامه ولباسه فإنه قد وقع في محظور من محظورات الإحرام أيضًا بالاتفاق وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام كما روى البخاري ومسلم من حديث صفوان ابن يعلى عن أبيه حينما أتى الني عليه الصلاة والسلام وعليه جبة وهو متضمخ بخلوق فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أم الجبة فانزعها واغسل عنك أثر الخلوق واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك وأما إلحاق الفدية في من تطيب في إحرامه أو طيب لباسه فإنها ليست بواجبة على الصحيح من أقوال العلماء وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يلزمها كما في الصحيحين في هذا الخبر وإنما النبي عليه الصلاة والسلام أمره بأمرين أو أمره بثلاثة أوامر , الأمر الأول: أن ينزع عنه الجبة وهي المخيط, الأمر الثاني: أن يغسل عنه أثر الخلوق , الأمر الثالث: أن يصنع في عمرته ما يصنع في حجه عليه رضوان الله تعالى ويدل هذا على أن التطيب من محظورات الإحرام التي يأثم فاعلها ولكن لا يجب فيها الفدية على الصحيح من أقوال العلماء وقد ذهب إلى هذا غير واحد من الأئمة كابن المنذر وابن حزم الأندلسي و ذهب إليه غير واحد من السلف ويأتي الكلام على هذه المسألة في باب الفدية بإذن الله و تطييب الثياب فيما كان على الجسد مما بقي عليه من تطيبه قبل إحرامه من المحظورات أيضا إذا تعمد ذلك لكن لو سال ما على جسده من مسك وطيب حتى وصل إلى إحرامه فإذا طيب الإنسان على إحرامه كتفيه أو طيب كفيه وكان ذلك الطيب سائلًا ثم سال على جسده أو حال لبسه الإحرام امتزج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت