فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 126

وكان الشيخ عبدالله مهابا وله حضور رهيبا كان الأمام عفيف الدين عبدالله بن عبسين يقول: اني لا أخاف ولا أهاب أحد من العلماء الا الفقية عبدالله بامخرمة فاني أكاد ارعد من هيبته وكان له هيبة في نفوس ملوك ذاك العصر كان الشيخ امر بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يخاف في الله لؤمة لائم .

كان الملك علي بن طاهر (اول ملوك بني طاهر ) كثير التعظيم للشيخ عبدالله وقد شفعه بمنصب القضاء فرفض الشيخ الا بشروط قبلها الملك فقام بالقضاء بعدن نحو السنتين واقام العدل وانصف المظلوم وقمع الظلم ثم هرب ليلا من عدن وركب البحر الي الشحر ومنها الي بلدته الهجرين هربا من القضاء فراسله الملك علي بن طاهر وارجعه مكرما بدون القضاء فرجع . وله مؤلفات منها رسائل في علم الهندسة وله تعليقات على (( جامع المختصرات ) )والفية النحو وشرح الملحة للحريري وله كتاب الفتاوي .

وتخرج على يديه عدد من الأئمة منهم الفقيه عبدالله بن عبد الرحمن بابن الحاج والأمام جمال الدين باقضام والفقيه عثمان بن محمد العمودي والقاضي محمد بحرق .

توفى يوم السبت الحادي والعشرين من محرم 903هـ توفى الشيخ عبدالله بامخرمة رحمة الله تعالي .

4-الفقيه عبدالله بن عمر بن عبدالله بن احمد بامخرمة

ولد في حوالي سنة 907هـ اخذ علمه عن والده الفقيه عمر وهو حفيد الشيخ عبدالله السابق الذكر وعمه العلامه الطيب بامخرمه ودرس على يد العلامة عبدالله بن احمد باسرمي .

كان محل تقدير واعجاب من الجميع .

كان فطينا بارعا عالما عابدا وكان له من الفصاحة والأدب النصيب الكبير ولى قضاء مدينة الشحر مرتين وفي اخر عمره اقام بعدن وله مؤلفات عديدة وله شعر جميل منه

زم الركاب وحلها عن عقلها ودع المطايا ترتمي في سبلها

وابعد عن الاوطان في طلب العلا * واترك ديار الذل عنك وخلها

لا ترض من دون النجوم بمنزل ** وترق من طل لطائل وبلها

هنا نكتفى بهذا القدر من طبقات رجال العلم والا فأن المجال واسع مما يحفز المرء علي اخراج كتاب خاصا لمثل هذا الامر لكثرة رجال الادب والعلم والفضل في حضرموت عامة وفي دوعن خاصة وليس العلماء من تلك العصور فحسب بل امتدت الي العصور القريبة منا وعصورنا الحاضرة فبرع رجالا كثيرون ولكن ربما نخرج كتاب عن هؤلاء العلماء مستقلا يجمعهم ويجمع تراثهم لنا وللاجيال القادمة

طبقات أهل الحكم والسياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت