فهرس الكتاب
هولاء قلة من كثرة من هذه الدوحة المباركة التي أنجبت وتنجب عبر الزمان القيادات المبدعة لوادي دوعن ووجهات مشرفة للحضارم في جميع بقاع الأرض .. وقد يلحظ القارئ العزيز مدى إعجابي الشخصي الكبير بهذه الآسرة أو هذه القبيلة الحضرمية العريقة التي استطاعت بناء تاريخ مجيدا عبر فترات متتالية لم يشهد انقطاع أو توقف الي يوم الناس هذا لا يكاد سنة تخلوا في أخبار دوعن من دور بارز لفرد أو أفراد من هذه القبيلة التي هي حسب وجهة نظري الشخصية كانت تملك مقومات عديدة وفي فترات مختلفة لبناء دولة أو سلطنة كبيرة تظم العديد من أراضى حضرموت الكبرى .
1-في زمان الشيخ عثمان بن أحمد العمودي
لقد توفرت جميع عناصر القوة والسيطرة في يد العمودي في تلك الفترة من التاريخ فوجد شيخا كبيرا وقائد مقتدر يقودهم وهو الشيخ عثمان الذي يملك صفات القائد والفاتح كاملة ووجدت الرغبة في النهوض متمثلة في طموحات الشيخ الكبيرة ووجد الدعم القبلي الكبير من قبائل قوية مثل سيبان ونهد والدين وغيرهم ولعل أهم أسباب النجاح في تلك الفترة هو القلاقل والصراعات الكبيرة التي كانت دولة الكثيري تتعرض لها وتكاثر المناهضين لها في جميع أنحاء البلاد والانشقاق بين آل كثير أنفسهم بل بين الاخوة السلاطين بدر ومحمد , ولكن وجود شخص مثل السلطان بدر بوطويرق في رأس سلطة آل كثير في ذلك الوقت هو الذي أجهض المشروع العمودي وقاوم طموح الشيخ عثمان بارسال حملات متتالية لحربه ولعل من سوء حظ الشيخ عثمان ان يكون في عصر السلطان بوطويرق .
2-عصر الانشاقات الحضرمية
وهو عصر التدخل الزيدي بحضرموت وتدخل يافع والصراعات بين الآسرة الكثيريه مما جلب الزيود ويافع الي حضرموت ولكن آل العمودي بدلا من ان يستغلوا الفرصة أصابهم ما أصاب الناس من انشقاق وتمزق
3-عصر وحدة العمودي في مواجهة الأخطار
كان المثال الذي ضربه آل العمودي للناس وللانفسهم في فائدة الوحدة والتكاتف في فترة معارضة الحكم الكسادي لدوعن مثالا رائعا وجنى الجميع ثماره سريعا بالانتصار وطرد الكسادي ولكن لم يلبثوا إلا قليلا حتى عادوا الي الخلاف والتفرق.
وبالطبع لم يقتصر ظهور شخصيات ذات صفات قيادية في العمودي فحسب بل برزت بعض القيادات البدوية من بادية سيبان امتازت بقوة الرأي وسداده واستطاع البعض منهم من فرض نفوذ وقوة لهم بالوادي ناهيك عن النفوذ الطبيعي للقبائل في الهضاب الجبلية المحيطة بالوادي .