فهرس الكتاب
وفي ظهر يوم الاربعاء الموافق 19/7/1961م وصلت القوه العسكريه الحكوميه وسمع القبائل صوت بندقيه المقدم مليل تعلن بدايه المعركه فانهالت الرصاص عليهم فلايكاد احد منهم الا قتيل او جريح كما يصف ذلك النقيب الرئيس سلمان الكلدي واستمر اصلاق النار من الظهر حتي منتصف الليل وبعدها انسحب البدو وكان بعض الجنود قد استطاع الاحتماء بالصخور وسلموا وبعد انسحاب الباديه تفقدوا انفسهم اذا بالمقدم مليل ليس موجود فذهب سعيد بن عمر بارشيد ومعه مجموعه الي مكان المقدم فوجدوه قتيل وقد جرح في يده اثناء المعركه وربط الجرع بالدسمال (الدسمال قطعه قماش من الحرير يضعها المقادمه علي رؤسهم كرمز التقدمه والسياده) .
ويقال ان احد الجنود استجار بالمقدم بعد انتهاء المعركه بانه جريح ويحتاج الي الماء وعندم حاول المقدم مساعدته اطلاق الجندي النار عليه وارداه قتيلا.والله اعلم.
اما خسائر الحكومه فهي (16 جندي ) من الجيش النظامي وجيش الباديه وجرح ثلاتين اخرين بينهم احمد عبدالله اليزيدي قائد جيش النظام وحسين سالم القعيطي قائد السريه الثالثه لجيش النظام.
وبعده علم بان هنالك قوه اخري زاحفه الي الغيل ونزلت منطقه الصيداع واشتيكت مع المجموعه التي في الغيل التي كانت قليله العدد وعلم ايضا بان شوهدت قوه اخري علي الجبال المحيطه بالغيل .فاسرع رجال المدحر الي الغيل وهم في اشد مراحل التحطيم فقد اثر فيهم استشهاد المقدم مليل اشد التأثير فقد كان بمثابه الصاعقه التي دمرتهم ودمرت معنوياتهم العاليه التي غرسها فيهم المقدم مليل نفسه ،وان كانوا يعلموا انهم قد قتلوا اعداد لاباس بها الا ان المقدم يعادل عندهم الكثير .
وكانت القوه الحكوميه قد سبقت القوم الي الغيل وتمركزت هنالك وكان قائدها هوالنقيب محمد بن عبود الكثيري واحد الضباط الانجليز يدعي اليس ويطلق عليه الحضارم (ابوسالم) .
وتم الاتصال بين الفرق وقيادتهم في المكلا في عصر يوم 20/7/1961م بعد اصلاح العطل الذي اصاب جهاز الاتصال ،وفي عصر اليوم الثاني وصلت نجده للجيش بقياده قرى قائد جيش الباديه وهو انجليزي .وصل مع فرقه من الجيش النظامي والشرطه العسكريه .ودفن القتلاء ونقل الجرحى الي المكلا.