فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 524

""""""صفحة رقم 148""""""

صعترًا بريًا . يقال إن ذكور العصافير تبقى سنة فقط ، والدليل على ذلك - أنها من قبل أطواقها التي في أعناقها - لا تظهر في الربيع ، بل بعد ذلك بأيام ، لأنها لا تبقي شيئًا من الذكور التي كانت من العام الماضي ، فأما إناثها فهي أطول أعمارًا . إذا دنا الصياد من عش القبج تخرج الأنثى من بين يديه وتطعمه في صيدها حتى تهرب فراخها ، ثم تطير وتدعو فراخها إليها . وإناث القبج تبيض خمس عشرة بيضة ، والذكر منها يطلب موضع بيض أنثاه فيدحرجه - مخافة أن تقعد عليه وتشتغل عنه - فيفسده ، وهي تحتال أبدًا في الهرب منه وتخفي موضع عشها ، فتبيض في أماكن خفية ، ومتى قصدها قامت عنه وأطعمت في نفسها حتى تبعد عن أماكن بيضها ، فإذا بعد طارت ثم احتالت في الرجوع إليه . الهدهد يعمل عشه من زبل الإنسان ، فلذلك رائحته كريهة . العقاب تصيد منذ حين الغداة إلى وقت الرواح ، فأما من أوان الرواح إلى أن يترحل النهار فهي قاعدة في مكانها لا تتحرك . ومنقار العقاب الأعلى ينشأ ويعظم ويتعفف حتى يكون ذلك سبب هلاكها لأنها لا تنال به الطعم ، فإذا فضلت للعقاب فضلةٌ من طعمه وضعها في عشه لحاجة فراخه إليها . أصناف الطير المتفقة المعقفة المخالب لا تجلس على الصخر إلا في الفرط ، لأن خشونة الصخر مخالفةٌ لتعقف مخالبها . النحل تعمل عشها في زمانين: في الربيع والخريف . والعسل الذي تعمله في الربيع أشد بياضًا وأجود من الذي تعمله في الخريف . وأضعف العسل يكون أبدًا في أعلى الإناء ، والنقي الطيب في أسفله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت