فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 524

""""""صفحة رقم 170""""""

النمل عمول مواظب ، فإذا جمع الحب قطعه كيلا ينبت إذا أصابه الندى والبلة ، ويخرجه ويبسطه عند فم الجحر ، فإذا يبس أدخله . ومن جرب طبائع النمل فليدق الكبريت والحبق ويذرهما في جحرته ولا يولد من تزاوج ، ولكنه يخرج منه شيء قليل صغير فيقع في الأرض فيصير بيضًا ، ثم يتصور من البيض بالهيئة التي تُرى ، وإذا شمت الورد موتت وأجنحتها مدمجةٌ لاصقةٌ بها . البق والبعوض لا نتاج لهما ، وإنما تنجل من عفن الماء ووسخه ونتنه . ومن وضع غصن العنب في موضعٍ تحت سريره لم يقربه بق ولا بعوض . ومن أراد ألا يتأذى بالبراغيث فليحفر في وسط البيت حفرة ويملأها دم تيس فإن البراغيث تجتمع هناك . وإن وضع في الحفرة ورق دفلى مات البراغيث . الخلد غير ذي عينين ، دائم الحفر في غير نفع ؛ وطعامه من أصول النبت وعروقه الذاهبة في الأرض ، فهو يصيب ذلك في خلال حفره . يقال: إن في بلد كذا نهرًا ماؤه في البحر منحدرًا إليه على حال طبيعته ست ساعات ، وفي الست الثانية يحتبس ماؤه في ينبوعه ويرى جوفه ناضبًا قد يبس . ونهرًا آخر يجري في كل سبع سنين نهر كبريت ، ولا يكون فيه سمك ، لأن ماءه يتغير في كل يوم ثلاث مرات ، وينبعث منه شبه ثور ليس له رأس . وأهل الشام إذا أرادوا أخذه ألقوه في سفينة ، ولا يستطيعون قطعه بفأس ولا كسره بحجر ، إنما يؤتى بالماء المنتن ودم الحيض فيخلطان جميعًا ثم ينضحان عليه ، فإذا وقعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت