الصفحة 7 من 9

قال تعالى: { لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} [11: سورة الرعد] .

قال ابن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله ، فإذا جاء القدر خلوا عنه .

وقال مجاهد: ما من عبد إلا له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوامّ ، فما من شيء يأتيه إلا قال: رواءك ، إلا شيء قد أذن الله فيه فيصيبه .

صور حفظ الله للعبد في دنياه

* ومن حفظ الله للعبد في دنياه: أن يحفظه في صحة بدنه وقوته وعقله وماله .

* قال بعض السلف: العالم لا يخرف . وقال بعضهم: من جمع القرآن متَّع بعقله .

وتأوّل بعضهم على ذلك قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) } [ سورة التين] .

وكان أبو الطيب الطبري قد جاوز المائة سنة وهو ممتَّع بعقله وقوته ، فوثب يومًا من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة ، فعوتب على ذلك فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر ، فحفظها الله علينا في الكبر.

* وعكس هذا: أن الجنيد رأى شيخًا يسأل الناس فقال: إن هذا ضيّع الله في صغره ، فضيّعه الله في كبره !!

حفظه في أولاده

* وقد يحفظ الله العبد بصلاحه في ولده وولد ولده . كما قيل في قوله تعالى: { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } [82: سورة الكهف] أنهما حفظا بصلاح أبيهما .

* وقال محمد بن المنكدر: إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها ، فما يزالون في حفظ من الله وستر .

* وقال ابن المسيب لإبنه: يا بنيّ لأزيدن في صلاتي من أجلك رجاء أن أحُفظ فيك ، وتلا هذه الآية: { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } [82: سورة الكهف] .

حفظه في أمواله

ومتى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله عز وجل ، فإن الله تعالى يحفظه في تلك الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت