وهكذا كما حفظ يوسف عليه السلام، قال: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [24: سورة يوسف] .
فمن أخلص لله خلّصه الله من السوء والفحشاء، وعصمه منهما من حيث لا يشعر، وحال بينه وبين أسباب المعاصي المهلكة.
* فمن قام بحقوق الله عليه، فإن الله يتكفل له بالقيام بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة. فمن أراد أن يتولى الله حفه ورعايته في أموره كلها فليراع حقوق الله عليه، ومن أراد ألا يصيبه بشيء مما يكره، فلا يأت شيئًا مما يكرهه الله منه.
وكان بعض السلف يدور على المجالس ويقول: من أحبّ أن تدوم له العافية فليتق الله.
وقال العمري الزاهد: كما تحب أن يكون الله لك، فهكذا كن لله عز وجل.
فما يؤتى الإنسان إلا من قبل نفسه، ولا يصيبه مكروه إلا من تفريطه في حق ربه عز وجل. كما قال بعض السلف: من صَفّى صُفِّي له، ومن خلَّط خُلِّط عليه ..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
إعداد القسم العلمي بدار الوطن
نقله إبراهيم سرحان