فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 40

فالظالمون منهم يجب الرد بما يتناسب مع هجومهم وتهجمهم على الإسلام وطعنهم فيه. قال تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (الشورى:39) .. ولذلك جاء في كثير من آيات القرآن الرد والزجر الشديد على المعاندين من الكفار: كبيان فضائحهم، وكشف مخازيهم ووصفهم بفقدان العقل والفهم، والاستهزاء بحالهم ومآلهم، وتحقير آلهتهم، وتهديدهم بعذاب الدنيا والآخرة.

5)قبول الكافر أخًا في الإسلام مهما سلف منه في الكفر:

يجب أن يقبل الكافر أخًا في الدين إذا انتقل من الكفر إلى الإسلام، فلا يعير بدينه السابق، ولا بما كان عليه من الكفر والشرك، ولا يذكر بماضيه إلا أن يكون على وجه حمد الله وشكره وفضله عليه كما قال تعالى عن المشركين: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين، ونفصل الآيات لقوم يعلمون} (التوبة:11) .

* أصول في دعوة المرتد:

المرتد: هو كل من رجع عن الإسلام بعد دخوله فيه، وللمرتد أحكام خاصة في الدعوة منها:

1)لا حكم بالردة إلا من عالم بالإسلام:

لا يجوز الحكم على مسلم بالردة إلا إذا أعلن بنفسه هو أنه راجع عن الإسلام أو أن يكون قوله أو فعله كفرًا مخرجًا من الملة، ولا يحكم عليه بالردة إلا عالم بالإسلام وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: [من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه] (متفق عليه) ..

2)يجب التفريق بين مقالة الكفر والكافر:

ليس كل من وقع في الكفر يكون كافرًا فربما وقع جهلًا أو تأولًا ولذلك يجب الرد على المخالف، وإقامة الحجة بيان المقالة الخاطئة، دون الحكم على قائلها حتى يتبين أنه قد اختار الكفر، أو أقيمت عليه الحجة البالغة التي تقطع عذره ..

* أصول في دعوة المنافق:

المنافق: هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهذه بعض الأصول الشرعية في دعوته للإسلام:

1)لا يحكم على شخص أنه منافق نفاقًا اعتقاديًا إلا ببرهان لا يقبل النقض أنه يبطن الكفر، ويظهر الإسلام كذبًا ..

2)المنافق يدعى إلى الإسلام، ويوعظ، ويذكر بالله، ويجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة، ويغلظ عليه عند مخالفة الأمر الشرعي. قال تعالى: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت