فهرس الكتاب
وفي غيرها من سور القرآن كمطلع سورة البقرة، والآيات الأولى من سورة الأنفال، وسورة الحجرات بكمالها، والآيات من سورة الإسراء من قوله تعالى: {لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا} (الإسراء:22) إلى قوله: {ولا تجعل مع الله إلهًا آخر فتلقى في جهنم ملومًا مدحورًا} (الإسراء:39) ..
ولا شك أن القرآن كله قد فصل صفات النموذج الطيب للمؤمن الصالح الذي يحبه الله ويرضاه ..
وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل والنموذج والقدوة والأسوة الذي أمر المسلمون جميعًا بالتأسي به {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (الأحزاب:21) ..
فهو النموذج الكامل للتأسي، وقد كان خلقه القرآن كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: [كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن] (رواه أبو داود والنسائي) .
وكذلك صور القرآن النماذج السيئة من المجرمين والكافرين والمنافقين. قال تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} (الأنعام:55) ..
2)التعليم الدائم:
يجب على الداعي إلى الله، ومعلم الخير أن يعتمد لنفسه ومن يعلمهم نظام التعليم الدائم من المهد إلى اللحد، والمسلم الحق هو من يزداد في دينه كل يوم علمًا وعباده {وقل رب زدني علمًا} (طه:114) وعلم الدين لا يحاط به، والقرآن لا يشبع منه العلماء، وفضل العلم خير من فضل العبادة.
3)أخذ العلم والعمل جميعًا:
يجب أخذ العلم والعمل جميعًا، وعدم إفراد العلم عن العمل لأن هذا مدعاة لأن يقول المسلم ما لا يفعل، وأن يصبح العلم حجة على صاحبه لا حجة له، وقد كان منهج الصحابة في التعلم أخذ العلم والعمل جميعًا فقد كان منهم من حفظ سورة البقرة في عدة سنوات ليحفظ السورة وليعلمها، وليعمل بها كما قال الأعمش: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن) (تفسير ابن كثير) فتأخذ العلم والعمل جميعًا، وهذا لمن جاوز مرحلة الصغر وسنوات الحفظ الذهبية.
4)اغتنام سني الحفظ الذهبية عند الصغير:
تعليم الصغار يجب أن يكون بالحفظ أولًا اغتنامًا لسنوات الحفظ الذهبية وهي من الثالثة إلى العشرين تقريبًا .. وقد كان منهج التابعين وتابعيهم تحفيظ الصغير القرآن الكريم أولًا ثم السنة، ثم متون العلوم المختلفة (المتون هي كليات العلوم وقضاياها الأساسية وكثيرًا ما تكون نظمًا) .. ثم في الكبر يعتني بعد ذلك بالفهم والتعلم والتفقه فيما يكون قد حفظه.