فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 40

9)التقويم المستمر:

من قواعد التربية التعليم أن يكون التقويم مستمرًا ولو كان في حال الكبر، فكل من وقع منه خطأ، أو ارتكب منكرًا يجب تقويمه بالتقويم المناسب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد المعلمين والمربين لأبي ذر رضي الله عنه: [إنك امرؤ فيك جاهلية] !! لما رآه يعير رجلًا بأمه قائلًا له: [يا ابن السوداء] !! فقال: يا رسول الله على كبر سني!! فقال: [نعم] (متفق عليه) .

ووعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل مع حبه له، موعظة غضب فيها الرسول صلى الله عليه وسلم قائلًا له: [يا معاذ أفتان أنت!!] (متفق عليه) .

وكل هذا يدل على أن الكبير في الفضل أو السن يجب تنبيهه إذا خالف شيئًا من الحق، وكذلك غضب صلى الله عليه وسلم على عمر عندما خاصم الصديق وقال: [أما أنتم بتاركي لي صاحبي] (رواه البخاري) .

10)تعليم الناس ما ينفعهم ويحتاجون إليه:

قال العلامة عبدالرحمن بن حسن رحمه الله:"وقد كان شيخنا المصنف رحمه الله -يعني الإمام محمد بن عبدالوهاب- لا يحب أن يقرأ على الناس إلا ما ينفعهم في أصل دينهم وعباداتهم، ومعاملاتهم مما لا غنى لهم عن معرفته" (فتح المجيد ص/414) .

وإذا سأل العامي عن أمور لا يحتاج إليها فإنه ينبغي للمعلم أن يفتح له بابًا إلى ما يهمه. قال الإمام محمد بن عبدالوهاب:"وينبغي للعالم إذا سأله العامي عما يحتاج إليه، أو سأله عما غيره أهم منه، أن يفتح له بابًا إلى المهم، ولا يحقر عن التعليم من يظنه أبعد الناس عنه، ولا يستبعد فضل الله عليه" (مؤلفات الشيخ: القسم الرابع-التفسير. سورة يوسف ص/147 - 148) .

11)تعليم الناس على قدر أفهامهم:

وينبغي للعالم أن يخاطب الناس كلًا على قدر فهمه ..

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب:"فينبغي للمعلم أن يعلم أن الإنسان على قدر فهمه، وإن كان ممن يقرأ القرآن، أو عرف أنه ذكي فيعلم أصل الدين وأدلته والشرك وأدلته، ويقرأ عليه القرآن ويجتهد أن يفهم القرآن فهم قلب، وإن كان رجلًا متوسطًا ذكر له بعض هذا، وإن كان مثل غالب الناس، ضعيف الفهم، فيصرح له بحق الله على العبيد، مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على المسلم، وحق الأرحام، وحق الوالدين، وأعظم من ذلك حق النبي صلى الله عليه وسلم" (الدرر السنية 1/ 98 - 99) .

12)عدم تضييع الزمان في إبطال الشبه الواضحة البطلان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت