فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 40

ولذلك نهى نبينا أن يتبع أهواء أهل الكتاب، قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير} (البقرة:120) .

فاتباع الهوى هو الذي أفسد الديانات السابقة، وأوجد الفرقة بين أهل الدين الواحد، وهو الذي خرج به من خرج عن موجب الكتاب والسنة وسماهم علماء الإسلام أهل الأهواء ..

فيجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون باعثه إخلاص النية، وعمله على الكتاب والسنة وأن يجانب الهوى، وإتباع الهوى هو أن يحب ويبغض بدافع من هواه لا إتباعًا للأمر والنهي.

5)الرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر رفيقًا كما قال صلى الله عليه وسلم: [ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه] (رواه مسلم) .

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: [إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف] .

ولهذا قيل: [ليكن أمرك بالمعروف معروفًا ونهيك عن المنكر غير منكر] (رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد) .

هذا وينظر كذلك إلى الفصل الخاص بالصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعي في دعوته إلى الله ..

وسائل الدعوة

إلى الله سبحانه وتعالى

1)معنى الوسيلة:

الوسيلة في أصل اللغة هي المنزلة عند الملك، والدرجة والقربة، وقال الجوهري: الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسل، والوسائل. (لسان العرب) .

وتطلق في العرف والاستعمال الشائع على كل ما يتخذ وصولًا إلى غاية ..

والمقصود بالوسيلة هنا: كل أمر وطريقة مشروعة وأسلوب وآلة يمكن اتخاذه وصولًا إلى نشر الدين، وتبليغه، وتعليمه، والدعوة إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت