أيتها الزوجة الكريمة: اعلمي أنك بهذا العناد تسعين نحو خراب بيتك بيدك ، فالزوج له طاقة ، وقد ينفذ صبره ويركب رأسه وتجنين من وراء فعلك ما تكرهين ، ثم إن هذا الذي تفعلينه من عناد زوجك وعدم طاعته لا يقره شرع ولا دين ولا عُرف ، فقد جعل الله سبحانه وتعالى للرجل القوامة على المرأة ، وفرض عليها طاعته ..
قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها - زوجها - دخلت من أي أبواب الجنة شاءت . صحيح الترغيب برقم( 1931 ) .
وعن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها ، فقال لها: أذات زوج أنت ؟ قالت: نعم ، قال: كيف أنت له ؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، قال: فانظري أين أنت منه ؛ فإنه جنتك ونارك . صحيح الترغيب برقم ( 1933 ) .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر ، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها . صحيح الترغيب برقم( 1938 ) .
وفي وصية أمامة بنت الحارث ابنتها أم إياس عند زواجها: ( كوني له أمة يكن لكي عبدًا ) . وأخرى أوصت ابنتها فقالت: ( كوني له أرضًا يكن لك سماءًا ) . وفي وصية ثالثة: ( كوني له مهادًا يكن لك نجادًا ) ..
ولست أدري ماذا يضير المرأة إن هي أطاعت زوجها ونفذت رغبته ؟! أتظن أن في ذلك انتقاصًا من قدرها ؟! كلا والله .. فما كانت الطاعة يومًا انتقاصًا من قدر الإنسان ، فقد شاءت إرادت الله سبحانه وتعالى أن تسير الحياة وفق قوانين ونواميس ونظم فلابد من رئيس ومرؤوس وتابع ومتبوع ، فالزوج رئيس الأسرة وليس هذا يعني تسلطه أو تجبره أو ظلمه للمرأة ، ولكن يعني أنه موجه لدفة الأسرة ، ومتحمل للتبعات والمسؤوليات ، وما من أحد في هذه الحياة إلا يسمع ويطيع للآخر ولو بشكل من الأشكال ..