الصفحة 45 من 87

ولو كان صلى الله عليه وسلم قد ألف القرآن لأزال منه سورة الرعد و هى التى تقدح في عمه , أو يعاتب الله فيها رسوله في عمه أبى طالب , و لأكثر سيدنا محمد من ذكره لنفسه في القرآن فبينما ذكر سيدنا موسى 136 مرة , ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقط أربع مرات , ولكانت سورته تأتى في مقدمة القرآن لا في الترتيب 47 ولكان عدد آياتها أكبر وأطول وليس 38 آية بينما البقرة 286 , وآل عمران 200 , ويونس 109 , وهود 123 , ويوسف 111 , وإبراهيم 52 و هكذا , ولا يزال من القرآن التعابير الزجرية التى وجهها الله لرسوله ( فلا تكونن من الممترين ) أو تلك الموجهة لذاته ومقصود بها قومه مثل ( ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) و ( ولا تكون ظهيرًا للكافرين ) ولا أزال كما قلت وأكرر سورة المسد و سبب نزولها (عمه عبد العزى ) أبولهب , أو قال عن عمه أبو طالب بأنه مسلم ( ليس عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر ) من القرآن أو لم يثبت أصلًا آيات العتاب من رب العزة لرسوله الكريم , أو الآيات التى يَمُن الله تعالى فيها عليه بإصطفائه للرسالة و تثبيته عليها , أوبدل في القرآن ما يشاء حين طلب منه المشركون أن ينزل القرآن ببعض أهوائهم ولرغباتهم ولكن جاء القرآن الذى هو من عند الله ليرد طلبهم ( قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى , إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) , ولأزال من القرآن كلمة ( قل ) وأمثالها ( نبئ , وأنذر , وبشر ) , ولعجل ببراءة زوجه السيدة عائشة في حادثة الإفك وظل هو صلى الله عليه وسلم في حيره من أمره قرابة الشهر , و لو خدع الصادق المصدوق الدنيا كلها ما خدع نفسه وهذه الآية رقم 67 من سورة المائدة ما قرأتها إلا وازداد يقينى يقينا بصدف قوله ورسالته ( والله يعصمك من الناس ) فالرسول قبلها هو الذى طلب الحراسة عليه ( ألا رجل صالح يحرسنا الليلة ) فيأتيه سعد وحذيفة بسلاحهما وكان يحرسه من بنى هاشم رجالا يرسلهم معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت