فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ . فَكَانَ مِنْ فِقْهِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ الْمُخْتَصَرِ أَنَّ الْقِتَالَ عَلَى الزَّكَاةِ قِتَالٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِ وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَهُ بِذَلِكَ فِي اللَّفْظِ الْمَبْسُوطِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ . وَالْقُرْآنُ صَرِيحٌ فِي مُوَافَقَةِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } . وَحَدِيثُ مُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ .