فهرس الكتاب
وقال الصدوق في موضع آخر بعد أن ذكر الأذان ...: هذا هو الأذان الصحيح لا يُزادُ فيهِ ولا يُنقَصُ منه، والمُفوّضَةُ لعنهم الله قد وضعوا أخبارًا زادوا في الأذان: محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم: أشهد أن عليًا ولي الله، ومنهم من قال: أشهد أن عليًا أمير المؤمنين حقًا.
وهل أذان الشيعة قاطبة إلا على طريقة المفوّضة الذين لعنهم الصدوق، وليس من منكر.
غسل القدمين في الوضوء:
من وصية لأمير المؤمنين علي لمحمد بن أبي بكر في الصلاة والوضوء قال: { انظر يا محمد صَلاتُكَ كيف تصلّيها، فإنما أنت إمام ينبغي لك أن تُتِمَّها وأن تحفظها بالأركان ولا تخففها وأن تصلّيها لوقتها، فأنه ليس من إمام يُصلّي بقوم فيكون في صلاتهم نقص إلا كان إثم ذلك عليه ولا ينقص ذلك من صلاتهم شيئًا, ثم الوضوء: فأنه من تمام الصلاة، اغسل كفّيك ثلاث مرات، وتمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، واغسل وجهك ثلاث مرات، ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم يدك الشمال ثلاث مرات إلى المرفق، ثم امسح رأسك، ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات، ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات، فأني رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم هكذا كان يتوضّأ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الوضوء نصف الإيمان.. } .
إن أمير المؤمنين يغسل قدميه ويقول: إنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم هكذا يتوضّأ، فكل من يمسح قدميه ولا يغسلها، إما انه يكذّب أمير المؤمنين، أو يخالف سنّته وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم.
عن زيد بن علي عن آبائه عن علي-ع-: { جلست أتوضّأ وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدأت في الوضوء. فقال لي: تمضمض واستنشق واستنّ، ثم غسلت وجهي ثلاثًا فقال: قد يجزيك من ذلك المرتان، قال: فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرّتين فقال: قد يجزيك من ذلك المرّة، وغسلت قدمي فقال لي: يا علي! خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار } .