? رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ ? [ النور: 37] .
إذا هناك مؤهلات أهلت هذا المؤمن لكي يقوم بوظيفته ، أفتعجز انت عن تلك المؤهلات ؟ أهي من الصعوبة بمكان ؟ أم انك متخاذل كسول خمول لست بغيور على دين ربك ؟
أيها الحبيب ماذا تفعل ؟
لو منع عنك الراتب؟ لأزعجت الدنيا بصراخك وعويلك
لو منع عنك بعض المميزات؟ مانمت الليل ولا أغمض لك جفنًا ، ولشكوت للدنيا ،بل لاتمانع ان تشكو للحجر في الطريق ؛
انظر ايها الحبيب:
هذا الرجل لم ينظر الى حياته ، فكم سيعيش؟ وماذا بعد الحياة إلا الموت؟
فلم يعبا بذلك ولكنه انشغل بقضية هذه هذه الدنيا واخراج الناس من ضلالهم ، وانطلقت منه الصرخة الاولى.
عندما اخذ هذا الطاغية قرار قتل موسى عليه السلام ، وذكر حيثيات واهية ، فقال:
? وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ? [غافر:26]
ماهي الحيثيات وماهي الجناية التي استحق عليها موسى عليه السلام هذا الامر؟
? إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ? [غافر:26]
إن هذه التهمة التي أطلقها فرعون على موسى هي في الحقيقة تهمة توجه دومًا الى كل داعي لدين الله ، فنرى اهل الفسق والفجور وكلنهم الوصاة الحقيقيين على الناس وكانهم في شفقتهم على الناس مااخذوا هذا القرار إلا لصالح الناس وليس خوفا من مقاعدهم أو سلطانهم .
وهكذا دوما يعاملون الناس على انهم سفهاء ضعاف العقول لايعلمون اين تكون مصالحهم فهم الاوصياء عليهم.
?إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ? [الشعراء:121 ، 122]
فعند ذلك قام هذا المؤمن مدافعا عن هذا الحق ، مرشدا القوم ان يستعملوا عقولهم ، ويتركوا هذه الحماقة والسفاهة التي هم عليه ، فالامر لايحتاج الا لبعض التعقل والتفكر.
فصرخ فيهم وقال لهم:
? أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ? [غافر:28]
فكونوا:
حكماء عقلاء ، كونوا منصفين ، ولاتقوما بالغاء عقولكم وتحكمون بما املاه عليكم سفهائكم.
تفكروا وتعقلوا وتدبروا:
أهو يدعوكم الى اله غير الخالق تعالى؟
اهو جاء بدين من عنده ام من عند الله الواحد القهار؟
ولذا قال لقومه: