عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما رأيت امرأة خيرا في الدين من زينب ، أتقى ل له، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة - رضي الله عنها."
"عن عبدالله بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر:"إن زينب بنت جحش أواهة"قيل: يا رسول الله ، ما الأواهة؟ قال:"الخاشعة المتضرعة"و"إن ابراهيم لحليم أواه منيب"."
وقالت عائشة فيها:"لقد ذهبت حميدة ، متعبدة ، مفزع اليتامى والأرامل."قال ابن سعد - رحمه الله-:"ما تركت زينب بنت جحش - رضي الله عنها - درهما ولا دينارا، و كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه ، وكانت مأوى المساكين ."
رواية زينب للحديث الشريف:
كانت السيدة زينب - رضي الله عنها - من النساء اللواتي حفظن أحاديث الرسول {صلى الله عليه وسلم} ، ورويت عنها ، وقد روت - رضي الله عنها أحد عشر حديثا ، واتفق الإمامان البخاري ومسلم لها على حديثين منها. لقد روى عنها العديد من الصحابة؛ منهم: ابن أخيها محمد بن عبدالله بن جحش ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومذكور مولاها. وروى عنها أيضا الكثير من الصحابيات منهن:"زينب بنت أبي سلمة وأمها أم المؤمنين أم سلمة ، وأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان المعروفة بأم حبيبة - رضي الله عنها - ، وأيضا كلثوم بنت المصطلق."
ومن الأحاديث الشريفة التي رويت عنها - رضي الله عنها -"عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرتها: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول على المنبر:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم تحد على الميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.""