الصفحة 40 من 115

واندلع القتال بين المسلمين واليهود، فقتل رجال خيبر، وسبيت نساؤها ومن بينهم صفية، وفتحت حصونها. ومن هذه الحصون كان حصن ابن أبي الحقيق. عندما عاد بلال بالأسرى مر بهم ببعض من قتلاهم، فصرخت ابنة عم صفية، وحثت بالتراب على وجهها، فتضايق رسول الله من فعلتها وأمر بإبعادها عنه. وقال لصفية بأن تقف خلفه، وغطى عليها بثوبه حتى لا ترى القتلى. فقيل ان الرسول اصطفاها لنفسه.

وذكر أن دحيه بن خليفة، جاء رسول الله يطلب جارية من سببي خيبر. فاختار صفية، فقيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام إنها سيدة قريظ وما تصلح إلا لك. فقال له النبي خذ جارية غيرها.

إسلامها:

كعادة رسول الله لا يجبر أحدًا على اعتناق الإسلام إلا أن يكون مقتنعًا بما أنزل الله من كتاب وسنة. فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وخيرها بين البقاء على دين اليهودية أو اعتناق الإسلام. فإن اختارت اليهودية اعتقها، وإن أسلمت سيمسكها لنفسه. وكان اختيارها الإسلام الذي جاء عن رغبة صادقة في التوبة وحبًا لهدي محمدًا صلى الله عليه وسلم.

عند قدومها من خيبر أقامت في منزل لحارثة بن النعمان، وقدمت النساء لرؤيتها لما سمعوا عن جمالها، وكانت من بين النساء عائشة - رضي الله عنها- ذكر بأنها كانت منقبة. و بعد خروجها سألها رسول الله عن صفية، فردت عائشة: رأيت يهودية، قال رسول الله:"لقد أسلمت وحسن إسلامها".

يوم زفافها لمحمد عليه الصلاة السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت