الصفحة 65 من 115

قالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت: فقلت: نعم قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته عليك كما تحبين، قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك، قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت:أفتخوفت عليه من الشيطان؟ قالت: قلت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأنًا،أفلا أخبرك خبره؟ قالت:قلت: بلى، قالت رأيت حين حملت به أنه خرج منه نورٌ أضاء لي به قصور بصري من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يده بالأرض، رافعٌ رأسه إلى السماء، دعيه وان طلقي راشدة ( [3] ) .

افتقاد حليمة للرسول صلى الله عليه وسلم:

افتقدت حليمة للرسول حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه .

سبب آخر لعودة حليمة به:

قدم جماعة من نصارى الحبشة إلى الحجاز فوقع نظرهم على محمد {صلى الله عليه وسلم} في بني سعد ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى عليه السلام؛ ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا أن له شأنًا عظيما؛ً لينالوا شرف احتضانه وذهبوا بفخره.

حليمة والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول صلى الله عليه وسلم:

المرة الأولى:

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم مرضعته حليمة السعدية-رضي الله عنهما ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال:قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة، وقد تزوج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول الله صلى الله و سلم خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيرًا موقعًا للظعينة، وانصرفت إلى أهلها.

المرة الثانية: يوم حنين.

وفاة حليمة:

توفيت حليمة السعدية-رضي الله عنها- بالمدينة المنورة،ودفنت بالبقيع.

العودة للرئيسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت