الصفحة 71 من 115

يقول الله تعالى: { وأمهتكم التي أرضعنكم .. } ( النساء:23 ) ،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أم أيمن أمي ، بعد أمي } ( الإصابة لابن حجر) .

لقد اختار الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أمهات طاهرات كريمات .. ذوات صل عريق .. وأنساب شريفة .. كان لكل واحدة منهن دور في رعايته صلى الله عليه وسلم والعناية به إلى أن أصبح شابا سويا ..فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم: آمنة بنت وهب: وهي الأم الكبرى له صلى الله عليه وسلم ... وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمها الطاهر .. وحملها له إلى أن وضعته ، وقد واجهت في حملها لنبي الكثير حتى وضعته، وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنة. وأما وحليمة السعدية: وهي الأم الثانية التي كان لها شرف إرضاعه صلى الله عليه وسلم وتغذيته بلبنها .. ورعايته في طفولته . وكذلك ثويبة ، مولاة أبي لهب ، وهي أم النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة أيضا، أرضعته حين أعانت آمنة به. وكانت خديجة تكرمها وهي على ملك أبي لهب ، وسألته أن يبيعها لها فامتنع ، فلما هاجر رسول الله أعتقها أبو لهب . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها بصلة ، وبكسوة ، حتى جاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع ، للهجرة .

أبرز جوانب حياتها:

ـ كانت حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمّه، ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها، وكانت كثيرًا ما تدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم بملاطفتها إياه.

ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية.

ـ زوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عبيدًا الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.

ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام، وليس معها زاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت