فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 75

ومما يَجمُل به أيضًا أن: يحب لإخوانه الحجاج ما يحب لنفسه، وأن يكره لهم ما يكرهه لنفسه، فيتحمل أذاهم، ويصبر على بعض ما يصدر منهم من زحام، أو تصرفات مقصودة أو غير مقصودة ؛ فالإنسان الكريم يصبر على أذى ضيوفه حرصًا على إكرامهم، فكيف بضيوف ربه؟! إن إكرامهم أولى ثم أولى، وإنه لدليل على إجلال الله وتوقيره، وإنه لدليل على كمال العقل، ومتانة الدين؛ لأنه لا أحسن من درء الإساءة بالإحسان.

12_ حفظ اللسان: وذلك بتجنب فضول الكلام، وسيئه، والبعد عن الغيبة والنميمة، والسخرية بالناس، وبالحذر من كثرة المزاح أو الإسفاف فيه، وبصيانة اللسان من السب والشتم.

ومن ذلك: أن يحذر الحاج من المماحكة، وكثرة المماكسة، وأن يحذر من المخاصمة والجدال إلا إذا كان جدالًا لإحقاق الحق، وإبطال الباطل بالتي هي أحسن.

13_ غض البصر: لأن الحاج يعرض له ما يَعْرِضُ من الفتن، فمن النساء من تخرج سافرة عن وجهها، ويديها، وقدميها وربما أكثر من ذلك؛ فعلى الحاج أن يغض بصره، وأن يحتسب ذلك عند الله _ تعالى _ وبذلك يسلم قلبه من التشوّش، ويسلم حجه من النقص، ويحفظ على نفسه دينه، ويبتعد عن الفتن والبلايا، ويحصل على ثمرات غض البصر المتنوعة، والتي منها: الفراسة الصادقة، والحلاوة التي يجدها في قلبه، إلى غير ذلك من ثمرات غض البصر العديدة.

14_ لزوم النساء الستر والعفاف: فعليهن ذلك،وعليهن الحذر من مخالطة الرجال وفتنتهم، وعليهن الحذر من التبرج والسفور، والسفر بلا محرم.

15_ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله: كل ذلك حسب القدرة، والاستطاعة مع لزوم الرفق، واللين، والحكمة، والموعظة الحسنة، والرحمة بالمدعوين والتلطف بهم، والصبر على بعض ما يصدر منهم.

16_ إعانة الحجاج: وذلك بقدر المستطاع، كأن يرشد ضالهم، ويعلم جاهلهم ونحو ذلك من الإعانات المتعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت