الصفحة 203 من 254

فلقد كنت في الصف الثالث الثانوي ومع بداية العام الدراسي وصل إلينا خبر وفاة أخي الأكبر منى سنا ًحيث كنتُ أنا وأبى وأمي في بلد آخر ..

ولقد نزل هذا الخبر عليّ كالصاعقة .. ولكنى لم أبكى كثيرًا فلقد كان قلبي قد تحجر .. فقد كنت حينها لا اسمع القرآن ولا أصلى وكنت بعيدة كل البعد عن رب السماوات و الأرض ..

وعندما نزلنا إلى ارض الوطن كان أخي قد ذهب إلى دار الحق وكان هذا أول يوم لي انزل إلى مصر وأنا ارتدى حجابي فلقد كنت عندما انزل إلى مصر كان أول شيء اتركه هو حجابي ..

وذهبنا إلى المقبرة لزيارته, وحينها فقط بكيت وتذكرت كل شيء. وعلمت يومها أن جميعنا سوف يكون مصيرنا نفس المصير .. وفكرت حينها ماذا سوف افعل لو كنت مكانه .. ماذا لو مشيت على الصراط .. علمتُ في هذا اليوم ولأول مرة معنى الصراط .. ومن يومها قررتُ لبس الحجاب والالتزام به وكان الذي يعينني على ذلك هو أخي والحمد لله ..

ألتزمت به وتعرفت بعد دخولي الكلية على صحبة مباركة أخذوني من الضياع إلى تحديد الهدف فلقد تعلمت معهم معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت