الصفحة 80 من 254

وقد رفض الطبيب تقاضي أية أتعاب بعد ما رأي بأمّ عينيه هذا التحوُّل المفاجئ، وراح يردد: سبحان الله .. سبحان الله، إنَّ الله على كلّ شئ قدير.

استقالتها

عندما تعافت زينب وعاد جسدها كما كان قبل الحرق، أوَّل شئ فعلته كتبت خطابًا لهدى شعراوي، أعلنت فيه استقالتها من الاتحاد النسائي، ثمَّ تخلَّت عن جميع ملابسها الموجودة، وطلبت من أخيها جلبابًا فضفاضًا، وخمارًا وضعته على رأسها بدلًا من القبعة.

ورُبَّ ضارة نافعة، فقد كان في احتراقها كلّ الخير، وقد تحوَّلت هذا التحوُّل الكبير وغيَّرت أفكارها واتجهت بها إلى نصرة الدين الإسلامي والالتزام بالحجاب الإسلامي.

تلقَّى علماء الأزهر ـ خصوصًا الشيخ النجَّار ـ نبأ تحوُّلها بالبشر والفرح، ثمَّ توالت أنشطة زينب الغزالي من يومها، وقد بدأتها عام 1936م حين أسّست"جمعية السيدات المسلمات"تدعو إلى الله على بصيرة، وكانت محضنًا خصبًا ترعرعت فيه الكثيرات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت