بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتور / عبد الوهاب إبراهيم أبوسليمان
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
فإن العصر الحديث أصبح مخاضًا لكثير من المعاملات الحديثة المتنوعة التي لم يسبق بها عهد؛ نظرًا لنشاط الحركة الاقتصادية على المستوى المحلي والعالمي، أصبح هذا الجانب هو المحرك الأساس للدول في جميع الاتجاهات ونواحي الحياة المدنية، والثقافية، والعسكرية.
الشريعة الإسلامية بقواعدها، ونظرياتها العامة، ومقاصدها المحكمة لا تضيق بما يجد على الساحة الإنسانية في أي اتجاه من الاتجاهات؛ ولما أن قواعدها المالية، ومقاصدها الاقتصادية من الاتساع والمرونة فإن لديها متسعًا من الحلول لكل ما يجد من معاملات مالية بإحدى طريقين:
إما بطريق التخريج والقياس لما هو قائم منها، وإما بطريق الاجتهاد.
لاجرم أن يكون (لعقد التمليك الزمني) ـ الذي انتشر محلياُ وعالميًا بصوره الحديثة ـ حل فقهي شرعي حسب القواعد والمقاصد الشرعية.
هذا ما يتصدى له البحث في ضوء ماسبق بأسلوب تحليلي في سبيل التوصل إلى الحكم الشرعي.
القسم الأول
عقد التملك الزمني ( TIMESHARE)
تاريخًا و قانونًا وواقعًا عمليًا
المبحث الأول
البداية التاريخية والتطور
(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.