فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 97

فإن بلاد إفريقية وتونس عرفت السنة والنور النبوي الرباني مع بداية الفتح الإسلامي الأول، لكنها بعد رَدْح من الزمن غالبتها البدعة وتكدر نورها وسنا العلم فيها على أيدي الملاحدة الزنادقة في دولة بني عُبيد الشيعية، حيث حملوا الناس على التشيع وسب الصحابة، والابتداع في الدين؛ فتصدى لهم العلماء النطاسيون، وأكابر أهل العلم الربانيين في هاتيك البلاد وما حولها.. فأصدروا الفتاوى والبيانات على كفر بني عُبيد وردتهم عن الدين، وأنه لا ولاية لهم، فتحمّل العلماء عبْء هذا، فقُتل الكثير، وشُرد الجمّ الغفير، ولكن الله يعز دينه ويعلي كلمته في كل زمان ومكان؛ فبادت دولة العبيديين وزالت، وتمكن أهل العلم من البلاد والعباد: (( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ ) ) [الرعد:17] .

ولا يسعني هنا أن أسرد الوقائع والحوادث التاريخية، فدونك -أيها القارئ- كتب التاريخ المشهورة، كتاريخ ابن خلدون التونسي، وتاريخ الطبري، والكامل لابن الأثير، والبداية والنهاية لابن كثير، فقد أحلتك على مليء!

ولِتَقِف على حوادث أهل العلم والفقهاء مع الدولة العبيدية الرافضية وما حصل لهم بسببها، عليك بكتاب المحن لعالم تونس في زمانه أبي العرب محمد بن أحمد التميمي المتوفى بالقيروان عام (333هـ) ، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك؛ للقاضي عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة (544هـ) .

وما زال العلماء رحمهم الله يتحملون الدفاع عن كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وشريعة الإسلام، شاهرين سيوف الحق السُّنية في وجه أهل الباطل والبدعة، مُجْلين الحق والصواب، مبينين سبيل أهل الغي والضلال الذين حادوا عن منهج الحق والصدق والعدل والإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت