وبعد... فإني أرجو أن يكون قد استبان موقف شيخ الإسلام العلامة (محمد الطاهر ابن عاشور) رحمه الله من الشيعة، وذلك من خلال عرضنا لأقواله رحمه الله في تفسيره الكبير (التحرير والتنوير) ، وكذا من خلال أقواله فيما أشرنا إليه من بعض كتبه، والتي يتبين فيها موقفه رحمه الله -وبكل صراحة ووضوح- من الشيعة ومعتقداتهم المخالفة لكتاب الله تعالى وصحيح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأقوال أئمة آل البيت الموافقة لكتاب الله تعالى وهدي جدِّهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
وإني هنا: أدعو كل مسلم لعرض أقوال وأفعال ومعتقدات الشيعة على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ليرى البون الشاسع والمخالفات في المعتقد، لتستبين السبيل وليعلم الدليل.
كما أني قد عرضت أقوال علمائنا وفقهائنا السادة المالكية في الشيعة ليُعْلَمَ أن المتقدمين منهم يوافقون شيخنا (الطاهر ابن عاشور) المتأخر؛ في ذم عقائد الشيعة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه، وما في معتقداتهم من شرك وزندقة وإلحاد وكفر بالله تعالى.
وعليه فإني أرجو أن أكون قد أسهمت في بيان معتقدات الشيعة وموقف علمائنا منهم، ليتضح الأمر عند العامة والخاصة من أبناء تونس الغالية -والمغرب العربي عامة- فلا يغتر مغتر بهالات الشيعة وإشاعاتهم وتلبيسهم على العامة، بل وبعض الخاصة.
فرحم الله شيخنا العلامة الكبير (الطاهر ابن عاشور) وأجزل له الأجر والمثوبة على جهوده في بيان الإسلام الصحيح، والتحذير من الدخيل على الدين من بدع المبتدعين وضلالات المضلين، الذين نبذوا كتاب الله خلفهم ظهريًا، واتخذوا من أهوائهم دينًا يحادُّون بها دين الله الذي أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم.
(( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) ) [الأعراف:3] .
فهرس الموضوعات
الإهداء ... 2
المقدمة ... 2